السيد مرتضى العسكري

297

أحاديث أم المؤمنين عائشة ( ط . ج )

إلى المدينة بثلاث سنوات أي بعد نزول الآية الكريمة بسبع سنوات . « 1 » والرواية السادسة يرويها أبو عثمان عن قبيصة بن مخارق وزهير بن عمرو ، وقبيصة بن مخارق من قبيلة بني هلال ، ولم ير الرسول ( ص ) بمكة ، بل كان أول لقائه للنبيّ ( ص ) عندما جاء مع وفد من قبيلته إلى المدينة واسلم يومئذ ثم رجع إلى موطنه . « 2 » وزهير بن عمرو لم يرد أيّ ذكر عنه في غير هذه الرواية ، ويقول الباحثون في علم الرجال وأحوال الصحابة : ان أول ما عرف زهير من الناحية التاريخية كان في البصرة ، ولم يعرف عنه أيّ خبر قبل ذلك ، وكان له بيت في هذه المدينة التي اسّست عام 14 ه ، وهذه الرواية هي العلامة الوحيدة لكونه صحابيا ، وقال علماء الرجال : لا نعرف له حديثا غير هذا ، وان البخاري لم يعتقد بصحة هذا الحديث ، ولم ينقله في كتابه ، وقال : ان الدليل على بطلان الرواية وعلى أن زهيرا هذا لم يكن صحابيا ان زهيرا لم يذكر في هذا الحديث أنّه سمعه من رسول اللّه ( ص ) . « 3 » والحاصل انّ الّذي عدّ زهيرا في عداد الصحابة اعتمد هذا الحديث ، في حين ان هذا الحديث لا يدلّ على درك زهير لصحبة النبيّ ( ص ) بل يوجد الشك في لقائه للنبي ( ص ) . وبناء على ما أوردناه ان راويي هذا الحديث لم يشاهدا الرسول ( ص ) بمكة ليخبرا عن أحواله في بدء الدع - وة . والرواية السابعة عن انس بن مالك ، وكان قد ولد في المدينة في السنة

--> ( 1 ) . الإصابة ج 2 / 322 الترجمة 4781 . ( 2 ) . للمزيد عن حياته راجع : الإصابة ج 3 / 215 ، وأُسد الغابة ج 4 / 383 - 384 الترجمة 4259 . ( 3 ) . الإصابة ج 1 / 536 الترجمة 2835 ، تهذيب التهذيب ج 3 / 347 .